الشيخ عبد الله البحراني
421
العوالم ، الإمام الرضا ( ع )
فإنّي من الرّحمن أرجو بحبّهم * حياة لدى الفردوس غير تبات « 1 » عسى اللّه أن يرتاح « 2 » للخلق إنّه * إلى كلّ قوم دائم اللّحظات فإن قلت عرفا أنكروه بمنكر * وغطّوا على التّحقيق بالشبهات تقاصر نفسي دائما عن جدالهم * كفاني ما ألقى من العبرات أحاول نقل الصمّ عن مستقرّها * وإسماع أحجار من الصلدات فحسبي منهم أن أبوء بغصّة * تردّد في صدري وفي لهواتي « 3 » فمن عارف لم ينتفع ومعاند * تميل به الأهواء للشّهوات كأنّك بالأضلاع قد ضاق ذرعها * لما حملت من شدّة الزفرات [ لمّا وصل إلى قوله « وقبر ببغداد » قال عليه السلام له : أفلا الحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك ؟ قال : بلى يا بن رسول اللّه . فقال عليه السلام : « وقبر بطوس » والّذي يليه ] « 4 » فقال دعبل : يا بن رسول اللّه لمن هذا القبر بطوس ؟ فقال عليه السلام : قبري ، ولا تنقضي الأيّام والسنون حتى تصير طوس مختلف شيعتي ، فمن زارني في غربتي كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا له . ونهض الرضا عليه السلام وقال : لا تبرح .
--> ( 1 ) - « قوله : غير تبات ، أي غير منقطع » . ( 2 ) - « يقال : ارتاح اللّه لفلان أي رحمه » . ( 3 ) - عجز البيت في العدد : تردّد بين الصدر واللهوات . « يقال : باء بغضب أي رجع به . واللهوات : اللحمات في أقصى الفم » . ( 4 ) - ليس في م .